الجواب عنه بما أشار إليه الشارح قدس سره من أن المراد من السقوط عدم الاحتياج إلى أذان آخر وكفاية أذان واحد للصلاتين ولا ينافي مشروعية الأذان الثاني ، فافهم ، وكيف كان فيجوز الإتيان بالأذان للفريضة الثانية عند الجمع بينهما بالإطلاقات .
قوله في ج 1 ، ص 314 ، س 4 : « ولا يبعد أن يقال » .
أقول : هو مشكل إذ لافرق بين موثقة عمار وخبر أبي بصير من ناحية الموضوع ، وعليه فالأقوى هو المعارضة بينهما فإن كان ترجيح والا فمقتضى القواعد هو التخيير في الأخذ ، وقد ادعي الإجماع على السقوط بل عن الجواهر أنه يمكن تحصيل الإجماع عليه . ثم بعد الأخذ بأخبار السقوط لافرق بين أن يكون الرجل الجائي قاصدا لإقامة الصلاة مع الجماعة مع إمام المسجد أم لا ، كما لافرق بين أن يكون الرجل الجائي قاصدا للصلاة انفرادا أو قاصدا لإقامة الجماعة بنفسه ، كل ذلك لإطلاق الأدلة وترك الاستفصال ، ودعوى الانصراف إلى من يريد الائتمام بإمام المسجد للغلبة لاوجه له ، ثم إن ظاهر الأدلة هو اختصاص الحكم بالمسجد لعدم الإطلاق نعم لا يبعد دعوى الإطلاق في خبر أبي بصير الأول فافهم .
قوله في ج 1 ، ص 315 ، س 10 : « فلايؤذن لفريضة » .
أقول : وأما الأذان للإعلام من دون قصد الصلاة فقد يستدل لمشروعية حال حلول الوقت بمثل صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال « قال رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم من أذن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة » ويمكن المناقشة فيه بأن الدليل في مقام تشريع الأذان في الجملة بقرينة ترتب الثواب عليه لا في مقام شرائطه وخصوصياته ، وعليه فيشكل المجيئ به من دون قصد الصلاة ،
حاشية جامع المدارك — صفحة 111
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١١١