نعم النهي في مقام توهم الوجوب لا يفيد الحرمة كما أن الأمر عقيب توهم الحظر لا يفيد الوجوب .
قوله في ج 1 ، ص 308 ، س 1 : « ولا يبعد أن يقال » .
أقول : قال ذلك بعد كون الروايات متعارضة بحسب الظاهر ، فالأمر يدور إما بين أن يكون مفاد كل منهما غير مفاد الأخر أو نقول بالتخيير في الأخذ ، ولعل الترجيح مع ما ذهب إليه المشهور ، ولكن الشارح ذهب إلى الأول وقال « ولا يبعد أن يقال إلخ » .
قوله في ج 1 ، ص 310 ، س 9 : « ويمكن الاستدلال » .
أقول : استدل لوجوب الإقامة أيضا بموثق عمار : « إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح » بدعوى ظهور الأمر في الوجوب ، وأجيب عنه بأن بعد نفي الوجوب بالنسبة إلى الأذان لا يبقى مجال للاستظهار المذكور ، ورد ذلك بأن قيام الدليل على جواز ترك الأذان غير كاف في رفع اليد عن ظهوره في وجوب الإقامة لإمكان التفكيك بينهما كما يظهر من ملاحظة نظائره ، وأجيب عنه بأن ذكره في سياق الأمر بالفصل بينه وبين الإقامة المراد منهما الاستحباب يوجب شيئا من الوهن . هذا مضافا إلى خلو الأخبار الأخر عن ذكر وجوبها ، مع أنه لو كان واجبا لبان وشاع ، بل المشهور ذهبوا إلى عدم وجوب الأذان والإقامة كما حكاه في المستمسك .
حاشية جامع المدارك — صفحة 109
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٠٩