قوله في ج 1 ، ص 312 ، س 17 : « وتطرق الوجوه فيها » .
أقول : ذهب بعض إلى أن المراد منه أذان العصر لأنه ثالث الأذان والإقامة للظهر أو ثالث الأذانين للصبح والظهر ، ولكن أورد عليه في المستمسك بأنه مجمل غير ظاهر ، وقد حمله بعض على الأذان الثاني للظهر ، قيل أنه ابتدعه عثمان كما عن مجمع البيان رواية ذلك عن السائب ابن زيد وعن بعض أنه ابتدعه معاوية . انتهى ، وعليه كونه ثالثا باعتبار أذان الصبح وأذان الأول للظهر .
قوله في ج 1 ، ص 313 ، س 8 : « قد ظهر مما ذكر عدم الإختصاص » .
أقول : بل يعم الجمع بين الفريضتين مطلقا سواء كان يوم الجمعة أم غيره ، كما حكى عن المدارك وغيرها ، نعم يشكل شمول صحيحة الفضيل لجمع الجمعة مع العصر ، اللهم إلا أن يقال إن المراد من الظهر هو ما أدى في الظهر فيشمل الجمعة أيضا ، أو أن يقال لا خصوصية في الجمع بين الظهر والعصر كما أن الأمر كذلك في جمع المغرب والعشاء فالجمع بين الجمعة والعصر أيضا كذلك ، ويؤيده الإجماع المحكي عن الخلاف ، على أنه ينبغي لمن جمع بين الصلاتين أن يؤذن للأولى ويقيم للثانية ، ولكن أورد على الكلية المذكورة في المستمسك بأن سقوط الأذان في مورد الجمع منه غير ظاهر ، إذ مجرد وقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يدل عليه ، لجواز تركه للمستحب كتركه للنافلة ، وحكاية الإمام له يمكن أن يكون المقصود منها التنبيه على جوازه كالجمع بين الصلاتين ، إلا أنه يمكن
حاشية جامع المدارك — صفحة 110
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١١٠