تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ومما ذكر يظهر ما في التفصيل بين من لم يرد الصلاة فيستحب له الأذان للاعلام ، ومن أراد الصلاة فلم يثبت استحباب الأذان للإعلام في حقه بل الأحوط أن يكتفي بواحد أو قصد الرجاء فيهما ، وكيف كان فلعل لما ذكر ذهب الشهيد إلى أن الأذان مشروع للصلاة خاصة والإعلام تابع ، على ما حكي عن حواشي الشهيد . قوله في ج 1 ، ص 316 ، س 3 : « فيه نظر » . أقول : ولعل وجه النظر هو ظهور قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان « وأما السنة فإنه ينادي مع طلوع الفجر » في حصر المشروعية بحال الفجر ، فيعارض مع قوله في صحيحة عمران بن علي الحلبي حيث قال : إذا كان في جماعة فلا وإذا كان وحده فلا بأس ويعارض أيضا مع صحيحة ابن سنان الآخر الدال على نفي الباس عن تقدم الأذان على الفجر ومقتضى القاعدة هو التخيير في الأخذ ، وأما التفصيل بين الجماعة والانفراد فأورد عليه بأنه غيرمعمول به ولعله لذا ذهب إليه في المسائل المحرمة والحلي في السرائر والجعفي إلى المنع على ما حكي عنهم . قوله في ج 1 ، ص 317 ، س 8 : « ويمكن أن يقال : » . أقول : ولا يخفى عليك ، أن الترتيب إن كان لزوميا فتعاد الإقامة بعد الأذان فيحصل الترتيب وإن كان الترتيب استحبابيا ، كما هو المفروض لأن استحباب كل من الأذان أو الإقامه ليس ارتباطيا بالإضافة إلى الآخر ولذا يجوز الاختصار على أحدهما دون الآخر وإن لم يكن ذلك ثابتا في الأذان فهو مسلم في الإقامة فإذا أتى بالإقامة قبل الأذان فلا مجال لتدارك الترتيب المستحب بفعل الإقامة بعد