تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
قوله في ص 135 ، س 3 : « حقيقة العدالة » . أقول : ولا يخفى عليك أن حقيقة العدالة في الله تعالى وفي الخلق واحدة واختصاص البحث فيها في الله تعالى بإحقاقه للحقوق من جهة عدم مورد لغيره فيه تعالى بعد كونه حميدا ومجيدا في جميع صفاته وأسمائه . قوله في ص 135 ، س 4 : « الظاهر أنه للعدالة حقيقة شرعية » . أقول : هذه العبارة أي قوله « الظاهر أنه ليس للعدالة حقيقة شرعية » مع قوله في سطور آتية « فالعدالة شرعا من صفات الفعل لاالنفس » غير متوافقين . قوله في ص 135 ، س 12 : « فالمراد من العدالة المطلقة في نظر الشرع » . أقول : لم يظهر لي وجه التفرع واختصاص الاستقامة بالاستقامة العملية مع تصديق إطلاق العادل وإرادة الاستقامة الأخلاقية ومقتضى الإطلاق في الاستقامة المعنوية أن تكون له حالة وملكة توجب الاستقامة العملية ، فتحصل أن العدالة لغة بمعنى الملكة الباعثة على إتيان الواجبات وترك المحرمات ، وأما الملكة المقتضية أو مجرد ترك المعاصي فليس بعدالة واستعمال العدالة بلحاظ مطابقة أعماله للشرع في بعض الأحيان لا يكون علامة للحقيقة مع أن التعبير بقوله « فإن خفتم أن لا تعدلوا » لا يلازم مع استعمال العدالة في صفات الفعل بل يمكن أن يكون المقصود هو إن خفتم أن لا تعملوا بمقتضى الملكة الباعثة .