والحرام في قبال حكومة الطاغوت يدل على أن مناصب الحكومة لمن روى الأحاديث ونظر فيها والمفروض صدق هذا العنوان على المتجزي الكثير الاستنباط .
قوله في ص 132 ، س 15 : « فحوى ما دل على اعتبارها » .
أقول : ومقتضى الفحوى أيضا هو اعتبار العدالة والإيمان والرجولية والبلوغ لأن الأصحاب رضوان الله عليهم اشترطوا هذه الأمور في الإمام للجماعة فلاوجه للاقتصار على طيب الولادة وكيف كان مقتضى كون منصب المفتي منصب النيابة عن المعصوم في الفتاوى والزعامة هو اعتبار الطهارة .
قوله في ص 133 ، س 11 : « ودلالة عند التكلم في اشتراط العدالة » .
أقول : كما يشهد له الفقرات السابقة واللاحقة عليه قال شيخنا الأستاذ الأراكي : أريد به اعتبار العدالة لا أمر زائد بقرينة قوله فيما قبل هذه الفقرة ، فإن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح وأكل الحرام والرشاء وتغيير الأحكام عن وجهها بالشفاعات والنسابات والمصانعات وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون أديانهم وإنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له ، إلى أن قال : فكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة ، إلى أن قال : فمن قلد مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود ، إلى أن قال وقال فيما بعد الفقرة المذكورة : فأما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة الفقهاء فلاتقبلوا الحديث فإن المتبادر من تلك الفقرة بعد ملاحظة هذه الفقرات أن المراد بمخالفة الهوى عدم الوقوع في
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 91
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٩١