تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
قوله في ص 113 ، س 17 : « ويكفينا في إثبات العموم بناء العقلاء على العمل بها مطلقا » . أقول : هذا مضافا إلى إلغاء الخصوصية عن موارد النصوص كما ذهب إليه استاذنا الأراكي وصاحب العناوين إذ لا خصوصية للهلال أو إثبات عدالة الشهود ويعضده عدم الخلاف بل الإجماع فيما عدى النجاسة والحرمة بتوهم كون العلم المأخوذ في الغاية في كل شيء طاهر حتى تعلم النجاسة وكل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه هو العلم الوصفي فلاتقوم مقامه البينة إلا بالدليل والمفروض أنه مفقود مع ما فيه من أن الظاهر من العلم في أمثال الجمل المذكورة هو الحجة وعليه فمع قيام البينة التي عرفت حجيتها بضميمة إلغاء الخصوصية حصلت الغاية فاستثناء النجاسة والحرمة لاوجه له . قوله في ص 114 ، س 1 : « بل الظاهر من قوله » . أقول : وفيه : أن غايته هو حجية البينة في موارد المرافعات فلاتشمل سائر الموارد إلا بإلغاء الخصوصية ، وليس قوله صلى الله عليه وآله وسلم « إنما أقضى بينكم بالبينات والأيمان » في مقام حجية البينات ومفروغيتها حتى يؤخذ بإطلاقها بل في مقام أن القضاء على حسب الموازين الظاهرية لا الواقعية ، ودعوى الأولوية بالنسبة إلى سائر الموارد كما ترى لاحتمال الاكتفاء بالبينة في موارد المرافعات من جهة رفع الخصومة ، هذا مضافا إلى أن استفادة مفروغية حجية البينة من قوله « إنما أقتضى بينكم بالبينات والأيمان » لا يساعده الأيمان لأنها ليست كالبينة من الطرق والأمارات ، اللهم إلا أن يستفاد منها أن القضاء مبني على الحجج والبينة والأيمان