وإن كان كذلك ولكن لم يكن له فتوى في المسألة فنفس المجتهد وإن لم يتمكن من الرجوع إلى الغير الذي خطائه ولكن لامانع من رجوع مقلديه إلى غيره إذ لم يكن له فتوى كما لا يخفى وعليه فتفصيل السيد الخوانساري في الاحتياطات بين ما راجع مدارك المسألة واحتاط المجتهد أو لم يراجع واحتاط ، والقول بجواز الرجوع في الثاني دون الأول لاوجه له .
قوله في ص 112 ، س 13 : « الأقوى هو الثاني » .
أقول : الأقوى هو الأول فيما إذا علم أن مستنده غير مستنده لبناء العقلاء على المراجعة ، وأما في صورة احتمال استناد الآخر في الحكم إلى وجه لم يطلع هو عليه فلايخلو عن الإشكال لعدم ثبوت البناء والتمسك بالبناء على رجوع الجاهل إلى العالم في المورد تمسك بالعموم في الشبهة الموضوعية لاحتمال عدم استناده إلى وجه آخر فلا يكون رجوعه رجوع الجاهل إلى العالم ، هذا مع إمكان منع دعوى الانصراف في الإطلاقات بناء على أنها لا تكون عبرة إلى بناء العقلاء فإن عنوان العالم والفقيه يلاحظ في كل مسألة فإذا لم يكن فقيه عالما في مسألة فله الرجوع إلى العالم فتدبر .
قوله في ص 112 ، س 15 : « بل وهكذا الحال بالنسبة إلى من وجد ملكة الاستنباط » .
أقول : الأقوى هو الجواز لبناء العقلاء على المراجعة كرجوع الطبيب إلى الطبيب فيما لم يجتهد فيه بالفعل لعذر أو غيره ومع وجود البناء لا مجال للتمسك
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 77
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٧٧