تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قوله في ص 97 ، س 10 : « ولا يعتد بفتوى الميت بحرمته » . أقول : وفيه أنه خلط بين الواقع والحكم الظاهري ، وتوهم أن الحكم الظاهري كالحكم الواقعي ، فكما أنه لا يمكن أن يجتمع في الواقع حرمة البقاء وجوازه كذلك لا يمكن أن يجتمع في الظاهر مع أن اجتماع الحكمين المتخالفين في الظاهر غير عزيز كاجتماع الفتويين المتخالفين من المجتهدين المتساويين كأن يفتى أحدهما بوجوب الجمعة والآخر بحرمته ، ووجوب الظهر مع أن المقلد له الخيار في الأخذ بأيهما شاء ، هذا مضافا إلى أنه لو كان المناط هو جواز الاجتماع في الواقع فلايختص المحذور بهذا المورد بل يسرى إلى ما إذا أفتى الحي بجواز البقاء والميت بوجوبه أو بالعكس ، إذ لا يمكن أن يجتمع في الواقع الجواز بالمعنى الأخص مع الوجوب وسيأتي الكلام في مسألة 26 أيضا ، اللهم إلا أن يقال إن تخطئة الحي إياه من دون وساطة شيء آخر مانعة عن جواز الرجوع إلى الميت في المسألة الأصولية هذا بخلاف المسائل الفرعية ، فإن التخطئة ليست من دون وساطة شيء بل توسطت فيهما المسألة الأصولية فإن الحي يحكم بجواز البقاء على آراء الميت فالمقلد يتبعه في ذلك ويبقى على آراء الميت فيلزم من ذلك أن يعمل بشيء لا يقول به الحي ولامانع منه بعد وساطة مسألة البقاء ، وأما في المقام يرجع تجويز البقاء في المسألة الأصولية إلى تجويز الحي الذي يقول بجواز البقاء على رأي من يقول بحرمة البقاء مع أنه يخطئه ولكن بعد يمكن أن يقال إن التخطئة فيما إذا كان المجتهد مجريا للاستصحاب لنفسه وأما إذا كان مجريا للمقلد ( بالكسر ) بعد تنزيل نفسه منزلة نفس المقلد فلا يكون فيه التخطئة اللهم إلا أن يقال إن الاستصحاب مخصوص بالمجتهد لأن الشبهة حكمية ولكن يمكن أن يقال إن