تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
التخيير فيما إذا كان المجتهدان المتساويان متخالفين ولو أمكن الاحتياط في مقام الاحتجاج ، ألا ترى أنه لو أمر المولى عبده بصنعة شيء ولم يعلم كيفية المطلوب إلا بمراجعة أهل الخبرة فإذا اختلفوا في الكيفية فإما أن لا يمكن الجمع فالتخيير عقلي وإما يمكن الجمع وأراد الاحتياط فهو وأما إذا لم يرد الاحتياط فيمكن دعوى قيام البناء على التخيير في هذه الصورة ولو أمكن الجمع بين النظرات ولا يتوقف العقلاء حينئذ بل يكون العبد عندهم مخيرا في مقام الاحتجاج والاعتذار بقول أحد من أهل الخبرة ، نعم قد يخلط بناء العقلاء في مقام الاحتجاج والاعتذار ببنائهم في أمورهم الشخصية كما إذا اختلف الأطباء في معالجة مريض فإنما بنائهم على الاحتياط في هذه الموارد كما أن العقلاء يتسامحون في بعض موارد آخر مثلا إذا أراد الشخص أن يبنى دارا لنفسه فاختلف أهل الخبرة في كيفيتها فلابناء على أحوط القولين في أمثاله وكيف كان فالإطلاقات كافية في جواز التخيير . قوله في ص 94 ، س 8 : « لا دليل على التخيير » . أقول : وقد عرفت أن مدلول مطلقات الدالة على حجية الفتاوى هو الحجية التخييرية ومعه لاملزم للاحتياط بين القولين كما أنه لا مورد لقاعدة الاشتغال مع وجود الإطلاق . قوله في ص 94 ، س 19 : « تمامية المقبولية سندا ودلالة » . أقول : المقبولة مقبولة سندا وأما الدلالة فهي مربوطة بالحكم الفاصل أو بالفتوى الفاصلة ، هذا مضافا إلى أنها تدل على اعتبار الأورع بين الحاكمين لا الأورع في البلد وعليه فلاترفع اليد عن الإطلاقات بمثلها .