المخالف يوجب سقوط الطرفين لا يختص بالأحياء بل يشمل الأموات ، فإذا كان قول المجتهد أو المجتهدين مخالفا لقول الأموات يسقط عن الطريقية مع أنه ليس كذلك ، هكذا قال السيد أحمد المحقق الخوانساري ( مد ظله العالي ) في مجلس مذاكراتي معه .
ويمكن أن يقال إن التمسك بالإطلاق لا يخلو عن إشكال وهو أن أدلة اعتبار الفتوى كأدلة اعتبار الخبر أو البينة لاتتعرض لأحوال الفتاوى ونحوها من معارضتها مع فتوى الغير كما أن أدلة اعتبار الخبر لاتتعرض لحكم المتعارضين من الأخبار ، هذا مضافا إلى ما في النقض بأقوال الماضين إذ الإجماع قائم على عدم حجيتها للباقين ، اللهم إلا أن يقال إن إطلاق أدلة اعتبار الفتاوى للمكلفين مع حاجتهم إلى أخذ الفتاوى من دون تقييد يدل على حجيته مطلقا ولو كان مجتهد آخر مخالفا معه في الفتوى ، هذا بخلاف أدلة اعتبار الخبر أو البينة على نحو ضرب القانون ، ولكن مقتضى ذلك هو حجية الفتوى ولو كان مجتهد آخر أعلم منه ، فافهم ولا بأس به ما لم يدل على خلافه كما تدل مقبولة عمر بن حنظلة فيما إذا علم المخالفة ولكنه مخصوص بالقضاوة أو الفتوى الفاصلة وكيف كان فمقتضي الإطلاق في أدلة اعتبار الفتوى هو حجية رأي كل واحد من المجتهدين ولا يستلزم محالا لأن الواجب ليس إلا العمل بقول أحدهما بخلاف أدلة اعتبار الخبرين فإن الواجب هو الأخذ بجميع الأخبار ، فإطلاق أدلة الاعتبار لصورة تعارض الأخبار يوجب المستحيل كما لا يخفى بخلاف باب الفتاوى فلامانع من شمول أدلة اعتبارها لصورة المخالفة ، هذا مضافا إلى أنه لا يبعد دعوى قيام بناء العقلاء على
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 63
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٦٣