تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لا معنى لأن يحتج بها على المولى عند الخطاء لأن جعل الفتاوى الموجودة منجزة ومعذرة يكون بمعنى جعلها مؤمنة عند المخالفة ، فأدلة اعتبارها تدل على أن العمل المأتي به إذا كان موافقا لها يكون مما يبرئ الذمة وإن خالف الواقع بل الواقع في صورة المخالفة لا يكون منجزا لعدم طريق إليه ، وعليه فالذي هو واجب على المكلف ، هو العمل بمفاد الحجج الواصلة والمفروض أنه اتى به وحجيتها لا تكون متوقفة على الاستناد إليها بل هي تابعة لأدلة الاعتبار ، والمفروض تمامية أدلة الاعتبار ، فالفتاوى المتوافقة حجة على المكلف وهو اتى طبقا لها ولا دليل على لزوم الاستناد حين العمل ولامصحح للعقوبة على الواقع مع أن المفروض أنه لا طريق إليه . قوله في ص 93 ، س 7 : « لا يكون معذورا » . أقول : ولا يخفى عليك أن فيما إذا كان جميع الآراء مخالفة للواقع كان حكم هذه الصورة حكم ما إذا كانت الفتاوى متوافقة ، لأن الواقع حينئذ ساقط عن تنجيزه ولاعقوبة عليه ولا حاجة في معذريتهما بالنسبة إلى الواقع إلى الاستناد إليهما بل موافقة عمله مع أحدهما كاف في مطابقته مع الحجة المنجزة والمعذرة . قوله في ص 93 ، س 9 : « وتتوقف فعليتها على الاختيار » . أقول : يمكن أن يقال إن أدلة الاعتبار الدالة على حجية الفتاوى المختلفة على البدل كافية في إفادة الحجية التخييرية من دون حاجة إلى الاستناد وعليه فمطابقة