لا معنى لأن يحتج بها على المولى عند الخطاء لأن جعل الفتاوى الموجودة منجزة ومعذرة يكون بمعنى جعلها مؤمنة عند المخالفة ، فأدلة اعتبارها تدل على أن العمل المأتي به إذا كان موافقا لها يكون مما يبرئ الذمة وإن خالف الواقع بل الواقع في صورة المخالفة لا يكون منجزا لعدم طريق إليه ، وعليه فالذي هو واجب على المكلف ، هو العمل بمفاد الحجج الواصلة والمفروض أنه اتى به وحجيتها لا تكون متوقفة على الاستناد إليها بل هي تابعة لأدلة الاعتبار ، والمفروض تمامية أدلة الاعتبار ، فالفتاوى المتوافقة حجة على المكلف وهو اتى طبقا لها ولا دليل على لزوم الاستناد حين العمل ولامصحح للعقوبة على الواقع مع أن المفروض أنه لا طريق إليه .
قوله في ص 93 ، س 7 : « لا يكون معذورا » .
أقول : ولا يخفى عليك أن فيما إذا كان جميع الآراء مخالفة للواقع كان حكم هذه الصورة حكم ما إذا كانت الفتاوى متوافقة ، لأن الواقع حينئذ ساقط عن تنجيزه ولاعقوبة عليه ولا حاجة في معذريتهما بالنسبة إلى الواقع إلى الاستناد إليهما بل موافقة عمله مع أحدهما كاف في مطابقته مع الحجة المنجزة والمعذرة .
قوله في ص 93 ، س 9 : « وتتوقف فعليتها على الاختيار » .
أقول : يمكن أن يقال إن أدلة الاعتبار الدالة على حجية الفتاوى المختلفة على البدل كافية في إفادة الحجية التخييرية من دون حاجة إلى الاستناد وعليه فمطابقة
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 61
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٦١