عمله مع أحدهما مطابقة مع الحجة ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام « بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك » ولا دلالة لهذا القول المبارك على مدخلية الأخذ في الحجية بل هو متفرع على الحجية التخييرية فتأمل .
قوله في ص 93 ، س 13 : « مجعولة لطبيعي الموضوع » .
أقول : الطبيعة بما هي طبيعة لا تكون موضوعة للأحكام بل بما هي عبرة إلى الآحاد والأفراد وحيث إن مفاد أدلة الاعتبار هو كفاية الأخذ بإحدى الفتاوى لاجميعه ولامجموعها فالطبيعة بما هي عبرة إلى إحدى الفتاوى جعلت موضوعة للحجية فتدل على الحجية التخييرية وعليه فالاستناد إلى الطبيعي ملغا عنه الخصوصيات الفردية محل منع لأنه ليس موضوعا .
قوله في ص 94 ، س 2 : « فيختار الأورع » .
أقول : على الأحوط الأولى وإن كان الأقوى عدم اللزوم إذ لا دليل عليه بعد وجود إطلاقات الاعتبار .
قوله في ص 94 ، س 4 : « فيأخذ بأحوط القولين » .
أقول : يرد عليه أن البناء العقلائي في الرجوع إلى الخبرة ليس كذلك فإنهم لا يأخذون بالأحوط فيما بينهم إذا علموا المخالفة بينهم بل يأخذون بقول أحدهم ، هذا مضافا إلى أن إطلاق قوله عليه السلام لأبان بن تغلب « أفت الناس » من دون تقييده بما إذا لم يكن قولك معارضا ومخالفا للمجتهد المساوي الآخر يكفي ، وهكذا غيره من المطلقات الدالة على جواز الرجوع إلى الفقهاء على أن مقتضى ما ذكر من أن قول
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 62
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٦٢