أما الرجوع إلى المدارك فلعل من جهة أن المترافعين ربما يكونان ممن يبلغان حد الاجتهاد وإن لم يجتهدا بالفعل فهما يتمكنان من الرجوع إلى المدارك ، هذا غاية توجيه الرواية على وجه ينسجم صدرها مع ذيلها فتدبر جيدا .
قوله في ص 81 ، س 16 : « أما منع الكبرى » .
أقول : حاصل المنع أن أدلة اعتبار قول الفقيه من الآيات والروايات إما تكون مطلقة فيؤخذ بإطلاقها فالمستفاد منها هو حجية قوله الفقيه والعالم من دون فرق بين أن يكون غيره أعلم أو لا يكون وإما لا يكون مطلقة فاللازم هو الرجوع إلى مقتضى الأصل وهو الرجوع إلى الأعلم من باب أنه القدر الميقن فيما إذا دار الأمر بين مشكوك الحجية ومقطوعها .
قوله في ص 82 ، س 12 : « الأمور الإضافية » .
أقول : ومع ذلك الجهل الإضافى لا يوجب عدم صدق العالم عليه .
قوله في ص 82 ، س 14 : « هو بناء العقلاء » .
أقول : وقد عرفت ما فيه من أن الثابت هو من البناء في مقام إدراك الواقع لا البناء في مقام الاحتجاج ، والظاهر أنه ليس بناء على الأخذ بالأعلم في المقام الثاني ولو شك في ذلك فيمكن الأخذ بالإطلاقات الدالة على حجية رأي العالم .
قوله في ص 82 ، س 16 : « مقتضى الأصل » .
أقول : وقد مر في ص 74 مقتضى الأصل بحسب وظيفة العامي وعليه فالأصل المذكور في المقام هو بحسب وظيفة المجتهد .
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 54
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥٤