تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
قوله في ص 75 ، س 16 : « إطلاقات الأدلة » . قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : ولا يخفى عليك أن إطلاقات باب جواز التقليد لا يدل إلا على الحجية التخييريه من أول الأمر ، إذ لا يلزم تقليد جميع المجتهدين بخلاف إطلاقات حجية الأخبار فإن مقتضى تلك الأدلة هو الحجية التعيينية لكل خبر فلا يجوز ترك خبر من الأخبار الدالة على الأحكام لأنا مكلفون بجميع الأحكام ، وعليه فلا يشمل إطلاقات أدلة اعتبار الأخبار المتعارضين لأن الأخذ تعينا بكل واحد منهما يوجب المنقاضة أو المضادة ، وأما شمول إطلاقات أدلة اعتبار الفتاوى لما إذا كان المجتهدان مختلفين في الفتاوى لامانع منه ، إذ الحجية التخييرية لا يستلزم المناقضة أو المضادة ، فمقتضى إطلاق تلك الأدلة هو حجيتهما تخييرا ، نعم لو علم بالتفصيل أن أحدهما أعلم وكان قوله مخالفا للآخر فلا يجوز له الرجوع إلى قول غير الأعلم لمقبولة عمر بن الحنظلة الدالة على وجوب أخذ قول الأفقه فيما إذا علم باختلافهما في الحكم بناء على شمولها للاختلاف في الفتاوى وعدم اختصاصها بباب المرافعات ، وأما في غير هذه الصورة فلامانع من الأخذ بإطلاق أدلة اعتبار الفتاوى والقول بجواز الرجوع إلى قول أحدهما ولو لم يكن أعلم ، وبالجملة لا دليل على لزوم تقليد الأعلم بعد إطلاق الأخبار إلا فيما إذا علم تفصيلا بالمخالفة بينهما . أقول : ولكن تقييد المطلقات بالمقبولة مشكل مع اختصاصها بالقضاء أو الفتوى الفاصلة للنزاع ، إذ الفرق بين القضاء والفتوى أو بين الفتوى الفاصلة والفتوى بما هي غير خفى فلا يمكن التعدي عن مورده راجع تعليقة الإصفهاني قدس سره