قوله في ص 69 ، س 9 : « بمعنى إناطة فعلية حجية كل من المتعارضين » .
أقول : الحجية التخييرية البدلية فعلية من دون إناطتها باختيار المكلف وإنما تنجيزها وتعيينها متقوم باختيار المكلف وإنما تنجيزها وتعيينها متقوم باختيار المكلف كما في سائر الحجج والأمارات ولكن معه جريان استصحاب الحجية التخييرية وحكومته على استصحاب الفتوى المختارة يستكشف أن تنجيزها وتعيينها مادامى .
قوله في ص 69 ، س 16 : « فالمعارضة ثابتة لا محالة » .
أقول : والمحصل بعد الإطناب أن مع استفادة الحجة التخييرية من أدلة اعتبار الفتاوى كما اخترناه يدل على الحجية التخييرية في المجتهدين المتساويين المختلفين في الآراء ، وهذه الحجية إما مجعولة بنفسها كما هو الظاهر لإمكان ذلك وإما مجعولة بجعل الحكم المماثل التخييري بين الفتويين وإما هذه الحجية شأنية شرعية وإما فعلية كما هو الممكن ، إذ لامانع من جعل الفتويين المختلفين حجة على البدل فعلا بمعنى أن العمل مع المطابقة مع إحديهما كاف في الامتثال ولا يلزم منه التكاذب ، فحينئذ فإذا أخذ المقلد بإحديهما ثم عدل إلى الغير يشك في بقاء الحجية الفعلية لفتوى المجتهد الأول لاحتمال أن تصير فتواه بالأخذ حجة متعينة عليه فله أن يستصحب الحجية الفعلية لفتوى المجتهد الأول ويعارض مع استصحاب الحجية التخييرية الثانية للفتويين بأدلة الاعتبار إن لم نقل بعدم المعارضة والمنافاة كما هو الظاهر ، وحينئذ على القول بالمعارضة حيث إن معنى بقاء الحجية التخييرية حتى بعد العمل بفتوى الأول هو جواز العدول عنه شرعا لأن
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 46
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٦