قوله في ص 67 ، س 4 : « يشك في بقاء الحجية الفعلية للأولى » .
أقول : ولو سلم مدخلية الالتزام في فعلية الحجية وتعينها ففيه أنه إذا كان جعل الطريقية بحيث يكون الالتزام بالعمل على طبقها محققا لموضوع الحجية الفعلية فهو منوط بالالتزام به فإذا رفعت اليد عن الالتزام بالفتوى الأولى والتزم بالفتوى الثانية لا يبقى شك في عدم بقاء الحجية الفعلية حتى يستصحب بل تتبدل حجية الفتوى الأولى بالحجية التخييرية برفع اليد عن الالتزام والفتوى الثانية بالحجية الفعلية بالالتزام بها ولا منافاة بينهما .
قوله في ص 67 ، س 9 : « وقد تنجز على » .
أقول : وقد عرفت أن تنجزه منوط ببقاء الالتزام فإذا ارتفع التزامه به ارتفع تنجزه وصارت حجيته هي الحجية التخييرية فالتعييية تكون ما دام الالتزام .
قوله في ص 67 ، س 10 : « فبقاءه بالاستصحاب » .
أقول : أي فإذا رفعت اليد عنه وأخذ بفتوى الآخر فشك في بقاء وجوب القصر تعينا وتنجزه عليه فبقائه بالاستصحاب مناف لبقاء الفتوى الثانية على الحجية التخييرية ، وفيه أن التعين متقوم بالالتزام ، فإذا رفعت اليد عنه ارتفع الحكم التعيني عن وجوب القصر ، والباقي هو الوجوب التخييري ، وتبدل حكم المعنى الثاني إلى الوجوب التعيني التخييري بعد الالتزام به يمكن أن يقال بعد الأخذ بالفتوى الأولى ، يحتمل أن يكون التخيير بدويا ، فمع هذا الاحتمال تحتمل صيرورة الفتوى المختارة معينة له فاستصحاب الفتوى المختارة ينافي استصحاب التخيير ولكن
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 44
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٤