قوله في ص 64 ، س 5 : « لاحتمال أن يكون موضوع التخيير » .
أقول : وهنا إشكال آخر أورده استاذنا الأراكي في الاجتهاد والتقليد من أن بعد الأخذ برأي الأول والعمل به بناء على أن التقليد هو ذلك أو بعد الأخذ برأي الأول ولو لم يعمل بناء على أن التقليد هو الالتزام لا مجال للاستصحاب لأن المتيقن وهو قضية التخيير بين الإحداثين غير ممكن الجري في الزمان الثاني وما يمكن جريه وهو التخيير بين إبقاء هذا وإحداث ذاك ليس له حالة سابقة وفيه أولا : أن الالتزام من دون العمل قابل لرفع اليد عنه وإعدامه ومعه يكون التخيير بين اللإحداثين كما أفاد سيدنا الإمام قدس سره في الاجتهاد والتقليد وثانيا : أن المستصحب هو الحجية التخيير لاالتخيير بين الإحداثين وإن كان ذلك لازمه ، لا يقال إن جعل الحجية غير معقول لأن ما ليس ببيان ومعذرا لا يصير بيانا ومعذرا لأنا نقول أن باب جعل الحجية باب الاعتبار لاتغيير الشيء تكوينا ، وجعل الاعتباريات كجعل الوصاية والولاية غير عزيز ، فيصح للشارع أن يجعل ما هو أقرب إيصالا طريقا شرعيا ومعذرا ومنجزا وفي المقام جعل الحجية البدلية والأخذ والرجوع والسؤال من لوازمها ، ذهب الأستاذ في الدورة الأخيرة إلى الجواب عما أفاد سيدنا الإمام من أن الالتزام قابل لرفع اليد عنه ومعه يكون التخيير بين الإحداثين وقال إن أراد التمسك بإطلاق الأدلة فله وجه بعد رفع اليد ، وأما إن أراد الاستصحاب فلا مجال له بعد الأخذ بطرف لتبدل التخيير بين الإحداثين إلى التخيير بين الإحداث والاستمرار ولكن لقائل أن يقول إن بعد الأخذ بطرف شك في تبدل التخيير بين الإحداثين والتبدل ليس بقطعى مع الأخذ فتأمل .
وبالجملة أن الموضوع ولو كان هو من لم يقم عنده الحجة الفعلية
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 38
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٨