تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
معنون بغير المذكى فالحرام هو غير المذكى والموارد المذكورة في الآية الكريمة مصاديق لغير المذكى ولكن عبارة الماتن لا يساعد ما ذكرناه إذ على ما ذكرناه عنوان غير المذكى موضوع للحرمة والميتة والموقوذة ونحوها مصاديق لغير المذكى فلا يصح قول الماتن لأن غايته كون الموضوع أعم من غير المذكى والميتة هذا مضافا إلى أن الظاهر من الآية الكريمة أن الاستثناء منقطع وعليه فموضوع الحرام هو المذكورات لاعنوان غير المذكى ولا دليل على جعل الموضوع هو غير المذكى اللهم إلا أن يستشهد ببعض الروايات الدالة على أن المراد من قوله تعالى
( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ )
إلا ما أدركتم إياه وذكيتم فإن موضوع الحرمة حينئذ هو الحيوان فيكون الاستثناء متصلا فتدبر . قوله في ص 394 ، س 10 : « لهذا العنوان » . أقول : والمقصود من هذا العنوان هو معناه العرفي عدى ما ينصرف عنه بمناسبة الحكم والموضوع والميتة بمعناها العرفي هو الحيوان الذي خرج عنه الروح سواء كان ذلك بموت حتف الأنف أو بسبب آخر غير السبب الشرعي فإن الحكم بالنجاسة أو عدم جواز الانتفاع منصرف عن المذكى وهذا المعنى أمر وجودي ولا دليل على رفع اليد عن معناها العرفي والقول بأن المراد من الميتة هو غير المذكى وعليه فدعوى أن المراد من الميتة في النجاسة وحرمة الانتفاعات هي غير المذكى كما ترى فالميتة بما لها من المعنى وهو أمر وجودي موضوع للحكمين .