فمع حدوث الملاقاة لا يكون العلم الثاني منجزا على كل تقدير ومقتضاه هو عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي لأن الشك فيه في حكم الشك البدوي فلايفيد التفصيل المذكور شيئا ولكن ذلك صحيح فيما إذا لم يكن الأصل في طرف طوليا وأما مع الطولية فلا يكون له معارض بعد سقوط المعارض بتعارض سببه معه وهذا هو الفرق بين المقام وبين ما إذا لاقى الثوب النجس شيئا فإن المعارضة متحققة بين أصالة الإباحة وقاعدة الطهارة في ملاقي الثوب لأنهما في عرض واحد ولاطولية بينهما .
قوله في ص 208 ، س 6 : « بلامعارض » .
أقول : وقد عرفت أن المعارضة متحققة بين أصالة الإباحة وقاعدة الطهارة ولا يشترط في المعارضة وحدة الأصل مع الأصل كما اعترف به بعد حدوث الملاقاة ولكن قلنا بأنهما ليسا في عرضين لأن قاعدة الطهارة في عرض سبب الإباحة ولذلك تسقط بالمعارضة فلا يبقى معارض لأصالة الإباحة .
قوله في ص 208 ، س 7 : « يجب الاجتناب عن الملاقي » .
أقول : يمكن أن يقال إن تنجز الحكم في الطرف الآخر بالعلم الإجمالي الأول يمنع عن تنجز العلم الإجمالي الثاني على كل تقدير لما عرفت من تعارض الأصول في ناحية نفس الماء ونفس الثوب ووجوب الاجتناب عن الطرفين وعليه فمع حدوث ملاقاة شيء مع الثوب وإن حدث العلم الإجمالي الجديد بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) أو حرمة شرب الماء ولكنه لا يوجب التنجيز لأن بعد تعارض الأصول في ناحية نفس الماء ونفس الثوب كان العلم الإجمالي منجزا فحرمة شرب الماء
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 297
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٩٧