ولكنه لا يكون دليلا بل لعل الوضوء غير مقيد شرعا بالوجدان وإنما التقيد به عقلا فعند الشك شك في حصول القيد العقلي فيجب الإتيان بخلاف ما إذا كان قيدا شرعيا فإن مع الشك لا يجب كما لا يخفى .
قوله في ص 203 ، س 10 : « بتعبير آخر » .
أقول : ولا يخفى عليك أن هذا التعبير تعبيرا انتزاعي مستفاد مما اعتبر في الآية والروايات ولا يكون هو موضوع وجوب التيمم في الآية الكريمة وبعبارة أخرى إلحاق شيء بشيء حكما لا يوجب تغيير الموضوع .
قوله في ص 203 ، س 16 : « ليس ممن يتمكن » .
أقول : ولا يخفى عليك أن هذه العنوان من لوازم استصحاب الحدث إذ استصحاب الحدث وهو مسبب وإثبات السبب وهو عدم التمكن من الطهارة المائية لا يصح إلا على القول بالأصل المثبت هذا مع ما عرفت من أن العنواين الانتزاعية منتزعة بالعقل فلاتكون أمرا شرعيا ومع عدم جريان الاستصحاب في الطرفين فلامانع من تنجيز العلم الإجمالي فلاتغفل .
قوله في ص 203 ، س 20 : « منقحا » .
أقول : ولا يخفى عليك أن دعوى كون من لم يتمكن من الطهارة موضوعا لآية التيمم ممنوعة لأن إلحاق صورة انحصار الماء في ملك الغير وعدم الإذن بالوضوء والغسل بالصورة عدم وجدان أن الماء إلحاق حكمي وعليه فلايوجب تغيرا في الموضوع المذكور في الآية الكريمة وهو عدم وجدان الماء .
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 294
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٩٤