ظهور المطلق معلق على عدم البيان في مقام التخاطب لا على عدم البيان إلى الأبد فمع انقطاع الكلام وعدم تحقق البيان متصلا به ينعقد الظهور للمطلق فيقع التعارض بينه وبين ظهور العام فلاوجه لتقديم العام على المطلق بقول مطلق هذا ، ثم أجاب عنه السيد الخوئي قدس سره بأن الصحيح ما ذكره الشيخ إذ بعد كون العام صالحا للقرينية على التقييد لافرق بين كونه متصلا بالكلام أو منفصلا عنه ، غاية الأمر أنه مع ورود العام منفصلا يكون الإطلاق حجة ما لم يرد العام لتحقق المعلق عليه وهو عدم البيان إلى زمان ورود العام ، وبعده ينقلب الحكم من حين ورود العام لا من أول الأمر ، لا نقول إلى حين وصول العام يحكم بأن الاطلاق غير مراد من هذا الحين بل يحكم بأن الظهور لميكن مرادا من الأول لكنه كان حجة إلى حين وصول العام نظير الأصول العملية بالنسبة إلى الأمارات ، فإن الأصل متبع ما لم تقم أمارة على خلافه وبعد قيامها ترفع اليد عن الأصل من حين قيام الأمارة وإن كان مفادها ثبوت الحكم من الأول والمقام كذلك غاية الأمر أن العام المتصل مانع عن انعقاد الظهور في المطلق ، والعام المنفصل كاشف عن عدم تعلق الإرادة الجدية الإطلاق من لفظ المطلق ، هذا المقدار لا يوجب الفرق في الحكم من وجوب تقديم العام على المطلق ( مصباح الأصول ، ج 3 ، ص 377 - 378 ) ويمكن أن يقال إن كان الانقلاب المذكور صحيحا بمجرد ورود العام نحكم بإجمال المطلق أي كان العام مجملا مع أنه مما لا يلتزم به في المنفصلات وهو شاهد على أن الانقلاب المذكور غير صحيح فكل واحد من العام والمطلق باق على ظهوره ويكون مجرى أصالة الإرادة الجدية ومعه يقع التعارض بينهما وحيث كانت المعارضة من باب العموم من وجه فمقتضي القاعدة هو التساقط
و
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 281
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٨١