تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قوله في ص 50 ، س 22 : « لمعارضته دائما » . أقول : ولاوجه للمعارضة بعد كون الشك في بقاء العدم الأزلي ناشئا عن كون المجعول مختصا بزمان السابق إذ مع السببية وتقدم الشك السببى ينطبق عموم لا تنقض ولا مجال لشموله للشك المسببى . اللهم إلا أن يقال إن لفظ العام موضوع لجميع مصاديقه في عرض واحد وإن كان بينهما ترتب فكما أن قوله « أكرم العلماء » يشمل الولد والوالد في عرض واحد كذلك عموم قوله « لا تنقض اليقين بالشك » يشمل الشك السبيى والمسببى في عرض واحد ولذلك ذهب السيد الخوئي في الأصول إلى اختصاص جريان الاستصحاب بما إذا كان السببية شرعية لاتكوينية بمعنى أن المستصحب في أحد الاستصحابين يكون شرعا موضوعا للمستصحب في الاستصحاب الآخر فحينئذ جريان الاستصحاب في الموضوع يعني عن جريانه في الحكم إذ بعد ثبوت الموضوع بالتعبد الشرعي يكون ثبوت الحكم من آثاره فلا حاجة إلى جريان الاستصحاب فيه والسر في ذلك أن الأحكام مجعولة بنحو القضايا الحقيقية فإذا ثبت الموضوع بالوجدان أو بالأمارة أو بالأصل يترتب عليه الحكم لا محالة فإذا ثبت كون شيء خمرا وهو الصغرى فتنضم إليه الكبرى المجعولة بنحو القضايا الحقيقة وهي قولنا الخمر حرام فترتب النتيجة لا محالة ، غاية الأمر أن ثبوت الصغرى تارة يكون بالوجدان وأخرى بالتعبد فإذا غسلنا ثوبا متنجسا بماء مستصحب الطهارة مثلا يحكم بطهارة الثوب لأن الموضوع للحكم بطهارته غسله بماء طاهر وقد ثبتت طهارة الماء بالتعبد والغسل به بالوجدان فيترتب عليه الحكم بطهارة الثوب في مرحلة الظاهر وإن احتملت نجاسته في الواقع ( مصباح الأصول / ج 3 ، ص 255 ) ولكن يرد على ذلك أمران
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 27 | السيد محسن الخرازي