تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قوله في ص 215 ، س 3 : « مع عموم ما دل على اعتصام المياه ما لم تتغير » . أقول : وفيه أن مقتضى الجمع بين الأخبار هو حمل ما دل على اعتصام المياه على الكر فلا يشمل القليل ، ومعه يجرى الأصل العملي فيه اللهم إلا أن يقال بأن ما دل على انفعال القليل يكون مبتلى بالمعارض فلامخصص بعد ابتلائه بالمعارض فلاوجه لرفع اليد عن عموم ما دل على اعتصام المياه ولكن عرفت عدم تمامية المعارض وهو خبر ابن إدريس سندا ودلالة ، نعم يمكن أن يقال إن العموم بعد تعنونه بمفهوم قوله « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » وهو إذا لم يكن قدر كر إن كان قليلا ينجسه شيء ، كان مرددا بين تعنونه بضد مطلق القليل أو خصوص القليل الغير المتمم ، فالقدر المتيقن هو تعنونه بضد خصوص القليل الغير المتمم ، وأما القليل المتمم فهو باق تحت عموم ما دل على اعتصام الماء ، وعليه فلاإشكال في الرجوع إلى العموم في المتمم إلا أن يقال إن أخبار غسالة الحمام أعم من أن يكون المتمم ، والمتمم نجسين أو أحدهما نجسا والآخر طاهرا فيتخصص عموم ما دل على اعتصام المياه بأخبار غسالة الحمام فيختص بما إذا لم يكن قليلا مطلقا سواء كان متمما أو غير متمم ، فإنها واردة في خصوص المقام أو أن يقال إن إطلاق أدلة الاعتصام غير ثابت لأنها في مقام بيان طهورية الماء لا بيان كيفية التطهير أو في مقام بيان أن الغلبة مانعة عن النجاسة وأما إن ذلك في القليل أو الكثير فهي ليست في مقامه . قوله في ص 215 ، س 21 : « قلنا بكفاية حصول الكرية للماء » . أقول : وفيه منع لأن عاصمية الكر وهو الحكم من عوارض الموضوع بعد وجوده وعليه فلاتكفي المقارنة بل اللازم هو تقدمها حتى يترتب عليه العاصمية .