الشيء من جهة والشك فيه من جهة أخرى ، وهو حدوثه في زمان الحادث الآخر بعد العلم بعدم حدوثه فيه قبل ذلك ولو من باب السلب بانتفاء الموضوع وأصل العدم الأزلي ، نعم استصحاب عدم حدوث الملاقاة في زمان الحادث الآخر أعني الكرية غير جار من جهة كونه مثبتا .
قوله في ص 199 ، س 18 : « يرجع إلى استصحاب عدم الملاقاة » .
أقول : هذا الاستصحاب أيضا مثبت لاحتياجه إلى إثبات أن الملاقاة مترتبة على القلة ، هذا مضافا إلى أنه معارض باستصحاب الكرية وعدم القلة إلى زمان الملاقاة بعد ما مر من أن الأصل جار في معلوم التاريخ للتصور الشك فيه بالنسبة إلى شيء آخر .
قوله في ص 200 ، س 10 : « لا يثبت تأخر الملاقاة عن القلة » .
أقول : وهذا أيضا جار في استصحاب عدم القلة إلى زمان الملاقاة فإن استصحاب عدم القلة إلى زمان الملاقاة لا يثبت تأخر الملاقاة عن عدم القلة والكر الذي هو موضوع لعدم انفعال الماء لورود النجس عليه ، إذ تأخرها عنها لازم عقلي لعدم حصول القلة إلى زمان الملاقاة للعلم الإجمالي بتأخر إحداهما عن الأخرى وعليه فاللازم هو القول بعدم جريان الاستصحاب في الطرفين لكونه مثبتا ، فبعد عدم جريانه فالحكم هو الطهارة في مجهولي التاريخ ومعلوم التاريخ لقاعدة الطهارة ولقائل أن يقول إن مع إحراز الملاقاة بالوجدان والشك في وضع الملاقى ( بالفتح ) استصحاب الكرية وعدم القلة ينقح أن الملاقاة مع الكر ولا حاجة إلى كونه مثبتا .
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 215
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١٥