إلى إثبات تقدم عدم الكرية أو القلة على الملاقاة ولو رتبة ، فلايثبته الاستصحاب وعليه فهذا الاستصحاب أعني استصحاب عدم الكرية أو القلة كاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حصول الكرية في كونه أصلا مثبتا فلايجريان ، والمرجع حينئذ هو قاعدة الطهارة وإن سلم جريانهما فهما متعارضان فيرجع إلى قاعدة الطهارة اللهم إلا أن يقال إن الملاقاة معلومة والشك في وضع الملاقى ( بالفتح ) ، وحيث كان حالته السابقة هي القلة تستصحب القلة فجزء محرز بالوجدان وهو الملاقاة وجزء محرز بالأصل وهو كون الملاقي قليلا كما إذا اقتدى ثم شك في بقاء المقتدي على العدالة فالاقتداء محرز بالوجدان وعدالة المقتدي تثبت بالاستصحاب .
قوله في ص 199 ، س 14 : « بعد تعارض كل من استصحاب . . . » .
أقول : أو عدم جريانهما لكونهما مثبتين بأن الأول يحتاج إلى إثبات أن الملاقاة مترتبة على القلة كما أن الثاني أيضا يحتاج إلى إثبات أن الملاقاة مرتبة على الكرية ومع عدم الجريان أيضا يرجع إلى قاعدة الطهارة .
قوله في ص 199 ، س 16 : « يرجع إلى استصحاب الكرية » .
أقول : فالملاقاة محرزة وإنما الشك في وضع الملاقى ( بالفتح ) فتستصحب الكرية فأحرز بالاستصحاب في ناحية الملاقى ( بالفتح ) أن الملاقاة مع الكر .
قوله في ص 199 ، س 17 : « دون معارض » .
أقول : لتوهم عدم جريان استصحاب عدم حدوث الملاقاة في زمان الكرية للعلم بحدوث الملاقاة وتاريخها ولكنه غير سديد ، لعدم المنافاة بين معلومية
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 214
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١٤