« إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » يدل على لزوم سبق الكرية على الملاقاة كذلك قوله « إذا لم يكن الماء قدر كر » يدل على لزوم سبق القلة أو عدم الكرية في الانفعال والتنجس فإثبات السبق في كل طرف يكون من الأصل المثبت فلا يجري الاستصحاب في الطرفين ومع عدم جريان الاستصحاب فيهما تجري قاعدة الطهارة ولو سلم جريانهما فهو متعارضان ويسقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة والسبق الرتبي لا يختص بالجملة الشرطية بل يستفاد من مثل قوله عليه السلام « كر من الماء » في جواب السؤال عن الماء الذي لا ينجسه شيء أيضا لأن الموضوع مقدم على الحكم ولو بالتقدم الرتبي اللهم إلا أن يقال إن في المقام تكون القلة وعدم الكرية سابقا على الملاقاة بالاستصحاب إذ بعد إحراز الملاقاة وجدانا نشك في أن الملاقي بالفتح هل يكون قليلا أم لا ؟ فاستصحاب كونه قليلا يكفي في إثبات ملاقاة القليل .
قوله في ص 196 ، س 6 : « لزوم سبق الكرية على الملاقاة ولو آنا ما » .
أقول : بل لزوم السبق الرتبى ولكنه أيضا يحتاج إلى الإثبات ، هذا مضافا إلى أن الملاقاة المستفادة بالارتكاز في قوله « لم ينجسه شيء » من عوارض الموضوع أي الكر بعد وجوده ، والعوارض الثانوية متأخرة عن وجود الموضوع بالزمان .
قوله في ص 196 ، س 11 : « ( الثاني ) » .
أقول : وسيأتي الجواب عنه .
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 211
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١١