تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأملاح بحسب اختلاف البلاد فالتطابق ممكن ولو بحسب بعض البلدان على أن التحديد بالكم المتصل والكم المنفصل تحديد بالمقولتين ، ولانظر إلى مرجعهما إلى شيء واحد كتحديد الترخص بخفاء الأذان وخفاء الجدران فإن فيه لا يكون النظر إلى مرجعهما إلى شيء واحد بل هما مقولتين مقولة السمع ومقولة البصر فكل واحد منهما حد برأسه بحسب الظاهر من دون لزوم إرجاع بعض إلى بعض كما هو مقتضى القاعدة وهكذا القول في الكفارات فإن كل واحدة مقولة برأسها ولانظر فيها إلى مرجعها إلى القيمة حتى يجري التحديد بالأقل والأكثر في موضوع واحد أضف إلى ذلك أن صاحب « غاية التعديل » بعد أن قال إن الرطل العراقي يكون بحسب المثقال ، وهو زائد على ما يقوله المشهور قال لاتخالف بين الوزن والمساحة التي ذهب إليها المشهور بل كلاهما متساويان وجعلهما حدا واقعيا . قوله في ص 183 ، س 4 : « وأحسن ما قيل في الجواب » . أقول : بل الأحسن هو أن يقال كل واحد حد ظاهري مجعول شرعا للتسهيل كما في خفاء الجدران وخفاء الأذان ، فكل واحد منهما يكون علامة على الحد تعبدا ولو لم‌ينطبق مع الآخر ولا اشكال في تعدد الحدود الظاهرية لأن الحد الواقعي ليس إلا أمرا واحدا بحيث يخرج عنه بنقصان قطرة من الماء وأما الحدود الظاهرية المبنية على المساهلة فلاإشكال في تعددها واختلاف بعضها مع البعض لكون كل واحد من مقولة غير مقولة أخرى وإرجاعهما إلى الأقل والأكثر لاوجه له .