ينفعل لأن العلة معممة ومخصصة ، وعليه فلاتعارض بين الطائفة الأولى والثانية بعد تخصيصهما لأن الأولى تدل على عدم الانفعال فيما له المادة والثانية تدل على الانفعال مما ليس له المادة ولا تعارض بينهما ، ثم إن الطائفة الرابعة تخصص بالنسبة إلى الثانية الدالة على انفعال الماء الذي ليس له المادة ولاترفع اليد عن الثانية إلا في المتيقن وهو 1200 رطل عراقي وبالجملة فالطائفة الثالثة مفصلة ومعها ارتفعت المعارضة بين الأولى والثانية بل الطائفة الأولى كما تخصص بالمبين تخصص بالمجمل أي مفهومه وهو نجاسة الماء إذا لم يكن كرا فيخصص الطائفة الأولى بما إذا كانت له المادة أو كانت كرا ويختص الطائفة الثانية بما إذا لم يكن له المادة ولم يكن كرا .
قوله في ص 166 ، س 20 : « تنقلب النسبة » .
أقول : فيه ما فيه لما قرر في محله ، هذا مضافا إلى إمكان تخصيص الطائفة الأولى ببعض ما ورد في الأخبار كما عرفت .
قوله في ص 167 ، س 2 : « تكون هي المرجع في غير ماله مادة » .
أقول : هذا بناء على انقلاب النسبة فيما إذا كانت النسبة مختلفة كما هو الظاهر وأما بناء على عدم القول بانقلاب النسبة فلاوجه لتقدم الطائفة الثانية ، فالمرجع بعد تعارض ما دل على الانفعال وما دل على عدم الانفعال هو قاعدة الطهارة بالنسبة إلى الماء المشكوك الكرية إذا لاقى نجسا ، وأصالة عدم الطهارة بالنسبة إلى ما يغسل فيه من المتنجسات فما لم يبلغ الأرطال إلى ( 1200 ) رطل عراقي لا يحكم بطهارة المغسول بل يجري استصحاب النجاسة فالمتحصل هو اعتبار
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 184
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٨٤