تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الاتصاف بالمادة فيصير الموضوع هو الماء الذي لم‌يتصف بوجود المادة وهو مركب وليس نقيضه هو الماء الذي اتصف بعدم المادة فافهم ولا تغفل . وفي حاشية الدرر ص 220 قال في تبين موارد أخذ الأوصاف بنحو التوصيف أو التركيب قد يستظهر من مناسبة الحكم والموضوع في بعض المقامات أن التأثير والفاعلية ثابت للموضوع المفروغ عن وجوده عند اتصافه بوصف كما في قضية « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » ولهذا لا يجدي استصحاب عدم الكرية من الأزل وقد يستظهر من المناسبة المذكورة أن التأثير ثابت لنفس الوصف والموضوع المفروغ عن وجوده إنما اعتبر لتقوم الوصف به كما في قوله عليه السلام « المرأة ترى الدم إلى خمسين إلا أن تكون قرشية » حيث إن حيضية الدم إلى ستين إنما هي من خاصية التولد من قريش لا أن المرأة لها هذه الخاصية بشرط التولد فانتفاء هذا الوصف موجب لنقيض الحكم ولو كان بعدم الموضوع ولهذا يكون استصحاب العدم الأزلي نافعا انتهى . وفيه أن الوجه المذكور من مناسبة الحكم والموضوع دليل الاتصاف في ناحية الإثبات وأخذ وجود شيء كالكرية في الموضوع وهو الماء إذ العاصم هو الماء لاالكمية ولو في غير الماء ولكنه لا ينافي ما ذكر من أن نقيض الاتصاف المذكور هو عدمه فالعام وهو الماء ينفعل معنون بنقيض الخاص وهو عدم الكرية فيتركب العام من الماء القليل وعدم الخاص وهو الاتصاف بالكرية وعدم الاتصاف بالكرية مسبوق بالعدم الأزلي فيقال إن هذا الماء القليل لم يكن متصفا في الأزل بالكرية والآن كان كذلك .
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 167 | السيد محسن الخرازي