الموضوع منهما وترتب أثر واحد على المركب وهذا أعم مما أفيد إذ من الممكن تركب الموضوع للأثر من المحل وهو الجسم ومن بياضه ، ومجرد إضافة وجود البياض إلى الجسم لا يخرجه من المحمولية ولايدرجه في الرابط الذي هو مفاد « كان الناقصة » مثلا تركب الموضوع من المرأة ومن انتسابها إلى قريش يلزمه عدم إطلاق المرأة لكنه لا يلزمه لحاظ القرشية بنحو وجود الرابط فالمتبع في أمثال المقام ملاحظة لسان الدليل لا أن مقام الثبوت مقتضى للحاظ العرض بالإضافة إلى محله بنحو الرابط وبالإضافة إلى غيره بنحو المحمولية .
قوله في ص 111 ، س 22 : « والحل هو أن كلا من التقييد يغني عن الأخر » .
أقول : والأولى أن يقال إن بينهما التضاد فلايجتمع كل واحد مع الآخر ولذا قلنا بأن الوجه المذكور لا يكفي مطلقا لافي الوجود ولافي العدم .
قوله في ص 112 ، س 1 : « غير أن التوصيف بالعدم أمر اعتباري » .
أقول : ولا يخفى عليك أنه ينافي ما مر من تصديق صحة المقدمة الأولى فإن مقتضى تلك المقدمة هو التقييد والتوصيف بالعدم ، والميرزا النائيني قدس سره بينها لإثبات كون القيد على نحو الاتصاف بحسب الأدلة جمعا بين العام والخاص مضافا إلى ما يقتضيه مقام الثبوت كما أشار إليه في المقدمة الثانية ، اللهم إلا أن يقال في جواب المقدمة الأولى إن نقيض كل شيء رفعه ونقيض الوجود الرابط الذي دل عليه الخاص هو عدم الرابط ورفعه لا العدم الرابط فمقتضى الجمع بين العام والخاص هو تعنون العام بنقيض الخاص ورفع الخاص فإذا خص قوله « الماء ينفعل » بقوله « الماء الذي له المادة لا ينفعل » تعنون بنقيض الخاص وهو رفع
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 166
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٦٦