تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أن جهة السؤال هي ذلك أنه الاعتصام حتى يدل على أنه كما أن الجاري معتصم كذلك ماء الحمام معتصم ولا ينفعل ، فالرواية مجملة ولا يرفع الإجمال بمجرد أن يقال إن الجريان له الخصوصية لاالكثرة وإلا لأشار إليها لأن خصوص الجريان مشتركة بين الجهتين أي الوحدة التعبدية أو الاعتصام فلايكفي القول بأن للجريان خصوصية لاالكثرة وإلا لأشار إليها . قوله في ص 100 ، س 11 : « فليست الرواية في مقام بيانها » . أقول : وفيه أنه خلاف ظاهر حيثية الجريان إذ لو كانت الكرية معتبرة فالكرية دخيلة لاالجريان ، مع أن الرواية اعتمد فيها على الجريان كما أفاد في جامع المدارك فراجع ولكن يمكن الجواب عنه بما عرفت في التعليقة السابقة من أن مدخلية الجريان مشتركة بين الوحدة التعبدية والاعتصام ، اللهم إلا أن يقال إن المقصود من السؤال أن جريان الماء من مخزن الماء في الحمام مع صغارة الحياض هل يوجب الاعتصام والإزالة للنجاسة بحيث لا ينفعل ويطهر جريان الماء في الحياض ما فيه من الماء النجس ؟ وهذا هو السؤال الشايع في الأذهان العرفية لاتوهم عدم وحدة ما في الحياض مع ما في الخزانة وإن كان ولابد فترك استفصال الإمام يدل على عمومية السؤال بالنسبة إلى الجهتين ، وعليه فاكتفاء الإمام بحيثية الجريان دون الكثرة يكفي في إفادة اعتصام ماء الجاري وعدم انفعاله ومطهريته من دون اعتبار الكثرة والكرية ، وإلا لقال عليه السلام بمنزلة ماء البحار ولم يقل هو بمنزلة الماء الجاري ولعل رواية ابن أبي يعفور أيضا تدل على ذلك لأن ماء النهر الذي يطهر بعضه بعضا مصداق للماء الجاري فشبه الإمام عليه السلام ماء