ولو لم يكن مشابها له فالذيل لا يختص بصورة خصوص ريح النجس أو طعمه بل يعم ما إذا كان ناشئا من أوصاف النجس ، فلا يكون مقيدا لإطلاق صحيحة أبي خالد ولالصدر صحيحة ابن بزيع .
قوله في ص 76 ، س 2 : « فإن مفهومه أنه إذا لم يغلب لون الماء لون البول » .
أقول : ولكن يعارضه مفهوم موثقة سماعة إذا كان النتن الغالب على الماء فلاتتوضأء ولا تشرب فإن مفهومه أنه إذا لم يكن النتن الناشي من ناحية النجس غالبا على الماء فلا بأس به سواء صار متصفا بوصف آخر غير مشابه لوصف النجس أم لا ومقتضى المعارضة هو سقوطهما في عامين من وجه والرجوع إلى الأصل ولكن في المقام لا مجال للأصل لكفاية صحيح أبي خالد والنبوي لإثبات النجاسة بمطلق التغير الناشي من النجس ولو لم يكن مشابها لأوصافه ، وعدم منافاة صحيح ابن بزيع لممنوعية الارتكاز العرفي على عدم التنفر من الأوصاف التي لا تكون مشابهة مع أوصاف النجس .
قوله في ص 77 ، س 4 : « هو ورودها مورد الغالب » .
أقول : وفيه أنه يكفي للتخصيص حصر المستفاد من صحيحة زرارة لنفي غير وصف النجاسة وهي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء تفسخ فيه أو لم تفسخ إلا أن تجيء ريح تغلب على ريح الماء فإن الظاهر منه هو حصر التنجيس بما إذا غلب ريح النجس على ريح الماء فالمؤثر هو غلبة وصف النجس ، فما إذا تغير بغير وصفه لا يكون نجسا كما أن ما إذا تغير بذات النجس أيضا لا يكون نجسا فهذه الرواية تصلح للتخصيص .
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 151
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٥١