تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قيد منافيات المروة بالدالة على عدم مبالات مرتكبها بالدين وهذا القيد أخرج كثيرا من أمثلة المذكورة في المتن وأما إذا كان منافيات المروة دالة على ذلك ، فالأظهر أن وجودها يلازم عدم الملكة الباعثة المعتبرة في حقيقة العدالة إذ لا يجتمع وجود الملكة الباعثة على ترك المعاصي مع عدم مبالات صاحب الملكة بالدين ، ولعله لذاك ذهب جل الفقهاء المعاصرين إلى دخالة المروة الدالة عدمها على عدم مبالاة مرتكبها بالدين في حقيقة العدالة ، وعليه فمجرد خلاف المروة من دون رجوعه إلى عدم المبالاة بالدين لا ينافي العدالة ، نعم ربما يكون خلاف المروة موجبا لهتك حرمة نفسه وهو من هذه الجهة يصير محرما ولكنه بعنوان ثانوي وأخص من المدعى كما لا يخفى . قوله في ص 149 ، س 3 : « مع إخلال المباح » . أقول : وقد عرفت أن المراد من منافيات المروة ليس إلا ما يدل على عدم مبالات مرتكبها بالدين ولا يخفى أن عدم المبالاة بالدين ليس من المباح وبناء على عدم كونه من المباح فلاتكون الصحيحة نافية لاعتبار المروة فلا يصح ما يأتي من المصنف من أن مقتضى إطلاق الصحيحة نفي اعتبار المروة في العدالة ثم لا يخفى عليك أن تقييد المنافي للمروة بالدلالة على عدم مبالات مرتكبها بالدين ليس معناه أن عدم المبالاة بعادات الناس كاشف عن عدم المبالاة بالدين حتى يقال إنه في غاية الضعف إذ لا ملازمة بينهما مثلا إذا لم يطلق المحلل الزوجة ومات بعلها السابق من فرط المحبة لإياها كشف عن كون المحلل لايراقب الحكم الشرعي الدال بحفظ النفس في الإسلام وهو حاك عن عدم مبالالته بالدين .