تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
العدالة ، لا أن معروفية الرجل بهذه الأمور طريق إليها ، وعليه فالستر والعفاف وإن كان من صفات الأفعال لامن الصفات النفسانية فهو طريق إلى العدالة وليست بعدالة ، والمراد من الستر والعفاف هو الستر والعفاف من جميع المعاصي الكبيرة فحيث لا يعرف غالبا هذا الطريق ، سهل الأمر بقوله في الذيل بعد تقييد المعرف الأول بأن المراد هو الستر عن جميع الكبائر لا الأعم من الصغائر « والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا الخ » الذي يفيد أن حسن الظاهر يكفى في إثبات الستر المطلق بالنسبة إلى جميع الكبائر فهو طريق إلى الطريق ولا يلزم اللغوية لأن المراد من الطريق الأول هو الستر المطلق بالنسبة إلى جميع الكبائر وحيث لا يعرف هذا الطريق غالبا سهل الأمر بكفاية الستر الظاهري دليلا على الستر المطلق وعلى ما ذكرنا لم نخرج عن ظاهر الرواية بناء على أن ظاهر السؤال هو السؤال عن الطريق إلى العدالة لاعن مفهوم العدالة ، ولكن نعلم إجمالا أن العدالة غير الستر المطلق بالنسبة إلى الكبائر التي يدل عليه حسن الظاهر للزوم المغايرة بين الدال والمدلول ، فهي حالة وملكة يكون الستر المطلق دليلا عليها وحيث عرفت إن المراد من الستر الأول ، هو الستر المطلق ومن الثاني ، تقييده بالكبائر ومن الثالث هو الستر الظاهري ، فلاتلزم اللغوية ولاتهافت بين فقرات الرواية فتدبر جيدا . قوله في ص 145 ، س 6 : « إذ اللازم على هذا » . أقول : وفيه أنه لاملزم لهذا التعبير بل له أن يعبر بهذا أو بذاك ، ولذا عبربهما في الجملتين عبر بقوله « أن تعرفوه » في الجملة الأولى وبقوله « تعرف باجتناب الكبائر » في الجملة الثانية وتذكير الضمير لعله باعتبار كسب التذكير في إضافة العدالة إلى الرجل .