قوله في ص 149 ، س 19 : « فالصحيح أن يقال » .
أقول : وقد عرفت أن مقتضى عبارة العلماء هو اعتبار عدم منافي المروة فيما إذا كان دالا على عدم مبالات مرتكبها بالدين فلا يكون عدم منافى المروة معتبرا إلا في هذه الصورة فهم لا يطلقون أيضا بل يقيدون ، وعليه فالمناقشة لفظية فلا حاجة إلى ذكره في المقام لأن المعصية تشمل منافي المروة المذكورة ولا منافاة بين عبارة المصنف هنا وهناك .
قوله في ص 150 ، س 10 : « والمعصية مطلقا انحراف عنها » .
أقول : ولا يخفى عليك أن مقتضى الأصل عند الشك في أن الموضوع في الأحكام هو الاستقامة حتى بالنسبة إلى الصغيرة أم الاستقامة بالنسبة إلى الكبائر هو الاستقامة بالنسبة إلى الكبائر لأن الأمر يدور بين الأقل والأكثر في الشبهة المفهومية والأصل هو عدم الأكثر ، وحيث كانت الاستقامة ذا مراتب فيمكن أن يكون مرتبة الاستقامة بالنسبة إلى الكبائر جعلت موضوعة لأحكام الشرعية ، نعم إن ثبت في الأدلة مدخلية الاجتناب عن الصغائر فهو والا فلاأقل من الشك ومع الشك فالأصل هو ما ذكر ، وحيث لم يثبت من الأدلة كما سيتضح إنشاء الله اللهم إلا أن يقال لاشك في أن الموضوع هو العدالة وهي بمعنى الاستقامة فمن ارتكب الصغيرة خرج عن الاستقامة .
قوله في ص 151 ، س 1 : « ما لم تحرز صدور الصغائر منه » .
أقول : لا دليل على هذا القيد بل الرواية تدل على أن اجتناب الكبائر جميعا أمارة
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 104
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٠٤