وجود العدالة الواقعية ، ولو كان الاجتناب عن الصغائر دخيلا لزم أن لا يكتفي بخصوص الاجتناب عن الكبائر فحيث اكتفى به يعلم عدم دخالته ولا أقل من الشك ومع الشك كان مقتضى الأصل هو عدم اعتباره كما مر اللهم إلا أن يقال إن بعد العلم بأن الموضوع هو العدالة وهي بمعنى الاستقامة ويعم الصغيرة ، فالطريق المذكور أعني الاجتناب عن الكبائر مجعول تعبدا عند الشك في تحقق العدالة مع عدم إحراز صدور الصغائر والا فالعلم بعدم العدالة حاصل ولا معنى لجعل الطريق إلى العدالة مع العلم بعدمها كما لا يخفى فمما ذكر يظهر أن الطريقية فيما لم تحرز صدور الصغائر منه .
قوله في ص 151 ، س 10 : « معلق على اجتناب الكبائر » .
أقول : فيه تأمل ونظر لاحتمال أن يكون المقصود من الآية تكفير الصغائر عند اجتناب الكبائر بنحو القضية الحقيقية يعنى كل زمان اجتنب فيه عن الكبائر تكفر الصغائر فيه فراجع اللهم إلا أن يقال إن ظاهر قوله « إن تجتنبوا » هو الاستمرار .
قوله في ص 151 ، س 19 : « لا يوجب صدق العدالة » .
أقول : وقد مر أن العدالة ذو مراتب وعليه فمرتبة منها هو الاستقامة بالنسبة إلى الكبائر جعلت موضوعة لأحكام شرعية وهذه المرتبة من مراتب العدالة ومع كونها من مراتبها كيف لاتصدق العدالة عليها ؟ اللهم إلا أن يقال إن الاستقامة في جادة الشرع مع ارتكاب الصغائر غير صادق .
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 105
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٠٥