تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
قوله في ص 152 ، س 6 : « بل المدار على صدق الاستقامة المطلقة » . أقول : وفيه أنه كذلك لو علمنا أن الموضوع هو الاستقامة المطلقة وأما مع الشك وكون العدالة ذا مراتب متعددة فالأقل هو المتيقن ومقتضى الأصل هو الأقل وعليه فلايضر صدور الصغيرة بالعدالة اللهم إلا أن يقال بعد كون العدالة لغة وعرفا بمعنى الاستقامة المطلقة فلا مجال للشك في أن الموضوع هو المعنى العرفي . قوله في ص 153 ، س 8 : « والعدالة عند الإطلاق هو الأول » . أقول : وقد عرفت أن في الشبهة المفهومية مقتضى الأصل هو الأقل ولا دليل على أن المراد بالعدالة التي وقعت موضوعة للأحكام هو الاستقامة المطلقة وعليه فالصغيرة لا تنافي العدالة المعتبرة ما لم يدل دليل على الخلاف في مورد من الأحكام ، هذا مضافا إلى أن مقتضى الاقتصار على خصوص الاجتناب عن الكبائر في صحيحة ابن أبي يعفور يدل على عدم ضرر الصغيرة بالعدالة ولايبتني ذلك على كون الرواية معرفة منطقيا بل يدل على ذلك وإن كان في مقام بيان الأمارة على العدالة ، ولكن قد مر في التعاليق الماضية أن مع كون العدالة لغة وعرفا أعم من الاستقامة في الصغائر فهي الموضوع في الأخبار والأحكام ولا مجال للشك في ذلك حتى يؤخذ بالقدر المتيقن . قوله في ص 160 ، س 9 : « فهو محكوم بما دل على أمارية حسن الظاهر » . أقول : هذا مضافا إلى أنه لو أريد من الدين هو أعماله الظاهر ، فالرواية متوافقة المضمون مع مرسلة يونس ، وقد عرفت أن غاية مدلولها هو الأمن بظاهره ،