وقوله تبارك وتعالى :
( وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ) .
« 1 »
وإلى غير ذلك من الآيات الدالّة على استحقاق المؤاخذة بسبب العزم والإرادة .
وأمّا الروايات فموثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نيّة المؤمن خير من عمله ، ونيّة الكافر شرّ من عمله ، وكلّ عامل يعمل على نيّته » « 2 » تدلّ على أنّ نيّة الكافر شرّ .
وخبر زيد بن علي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنة فالقاتل والمقتول في النار ، قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه أراد قتله » . « 3 »
وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الخمر عشرة ، غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة له ، وبايعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها » . « 4 »
ومرفوعة محمد بن مسلم ، قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّما يجمع الناس الرضا والسخط فمن رضى أمراً فقد دخل فيه ، ومن سخطه فقد خرج منه » . « 5 »
وإلى غير ذلك ، من الأخبار الكثيرة الدالّة على حرمة نفس العزم ، واستحقاق المؤاخذة عليه .
ولكن في قبالها روايات أخرى ، تدلّ على العفو وعدم ترتّب العقاب والمؤاخذة .
هامش
( 1 ) البقرة ، 4284 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 67 من أبواب جهاد العدو ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهى ، ح 10 .