بما يكون تعظيماً ذاتاً كالسجدة أو بما لانطّلع بكونه تعظيماً إلّا بالنصّ الشرعيّ كالصوم ونحوه من العبادات الشرعيّة .
رابعها : أنّ الفعل المقيّد بعدم الدواعي النفسانيّة وثبوت الداعي الالهيّ الذي يكون مورداً للمصلحة الواقعيّة وإن لم يكن قابلًا لتعلّق الأمر به بملاحظة الجزء الأخير للزوم الدور أمّا من دون ضمّ القيد الأخير فلا مانع منه ويكون ملازماً مع القربة وعليه فيقع الطلب به من دون ضمّ القيد الأخير .
لا يقال : إنّ هذا الفعل من دون ملاحظة تمام قيوده التي منها القيد الأخير لا يكاد يتصف بالمطلوبيّة فكيف يمكن تعلّق الطلب بالفعل من دون ملاحظة تمام القيود التي يكون بها قوام المصلحة .
لأنّا نقول : الفعل المقيّد بعدم الدواعي النفسانيّة وإن لم يكن تمام المطلوب النفسيّ مفهوماً لكن لمّا لميوجد في الخارج إلّا بداعي الأمر لعدم إمكان خلوّ الفاعل المختار عن كلّ داع يصحّ تعلّق الطلب به لأنّه يتّحد في الخارج مع ما هو مطلوب حقيقة فهذا الوجه يرجع إلى إمكان اعتبار قصد القربة بالعنوان اللازم وهو عنوان عدم الدواعي النفسانية كما لا يخفى .
المقام الثالث : في الأخذ بالإطلاق عند الشكّ في اعتبار قصد القربة في واجب وعدمه
ولا يخفى أنّه لا إشكال في جواز الأخذ بالإطلاق اللفظيّ سواء قلنا بإمكان أخذ قصد القربة في المتعلّق أو لمنقل .
أمّا إذا قلنا بالإمكان فواضح وأمّا إذا لم نقل فإنّ التقييد المتّصل غير ممكن وأمّا المنفصل أو العنوان الملازم فهو ممكن فيجوز الحكم بإطلاق متعلّق التكليف وعدم تقييده بقصد القربة بمقدّمات الحكمة .