تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وعباديّتها إتيانها بداعي هذا الأمر وذلك لأنّه يكفي في عباديّة الأجزاء التحليليّة والخارجيّة والمقدّمات الوجوديّة والعلميّة إتيانها بداعي الأمر المتعلّق بالكلّ وبذي المقدمة فإنّ الأمر كما يكون داعياً إلى نفس متعلّقة فكذلك يكون داعياً إلى كلّ ماله دخل في تحقّقه من غير احتياج في مدعويّتها للأمر إلى تعلّق أمر بها عليحدة . فانقدح من جميع ما ذكر أنّ أخذ قصد القربة في متعلّق التكليف شرعاً ممكن ولا يلزم منه المحذورات المذكورة لا في ناحية التكليف ولافي ناحية الامتثال . ثمّ لا يخفى عليك أنّه ذهب المانعون إلى تصحيح اعتبار أخذ قصد القربة في متعلّق التكليف بوجوه أخرى بعد فرض امتناع أخذه في المتعلّق بأمر واحد :

تصحيح أخذ قصد القربة بتعدد الأمر

أحدها : أنّه يمكن أخذ قصد القربة بتعدّد الأمر أحدهما بذات المتعلّق وثانيهما بالإتيان به بداعي أمره المتعلّق به . ولامانع منه إذ لا حيلة للمولى في بيان كون مطلوبه عباديّاً إلّا بذلك بعد فرض امتناع أخذ قصد القربة في المتعلّق بالأمر الواحد ويدلّ على وقوع ذلك وجود العبادات التي قامت الضرورة والإجماع على اشتراطها بقصد القربة ولا مجال للتمسّك بأصل الاشتغال عند الشكّ في عباديّة أمر لاختصاص جريانه بما إذا لم‌يتمكّن المولى من البيان والمفروض أنّه متمكّن بتعدّد الأمر فإذا لم‌يبيّن وشكّ في عباديّة أمر تجري أصالة البراءة ولاوقع لبعض الإشكالات في هذا المقام .

تصحيح القربة بأخذ دواعي التقرب

ثانيها : أنّه يمكن أخذ دواعي التقرّب في المتعلّق بمعنى اشتراط الإتيان بفعل بداعي حسنه أو بداعي كونه ذا مصلحة أو بداعي محبوبيّته للّه تعالى .