المقام السابع : أنّ جريان النزاع في اسم الزمان مورد الاختلاف ذهب بعض الأعلام إلى خروجه عن محلّ النزاع بدعوى أنّ الذات المعتبر في اسم الزمان وهو نفس الزمان لاقابليّة له للبقاء حتّى يقع النزاع في صدق الاسم عليه حقيقة بعد الانقضاء حسب ما هو الشأن في سائر المشتقات .
وأجيب عنه بأن المتصرّم مثل الزمان باق بنظر العرف ولذا حكموا ببقاء الموضوع في استصحاب الزمان كاستصحاب اليوم أو الليلة لو شكّ في بقائه مع أنّ وحدة الموضوع في القضيّة المتيقّنة والقضيّة المشكوكة معتبرة في الاستصحاب .
وليس حكمهم ببقاء المتصرّم مسامحيّ بل هو دقّي وإلّا لم يجر الاستصحاب كما لا يخفى وعليه يكون اليوم العاشر من المحرّم الذي قتل فيه سيّدالشهداء الحسين بن عليّ عليهما السلام له حدوث وبقاء كالأشياء القارّة فإذا كان اليوم في ساعة منه متلبّساً بالمبدأ وهو القتل وفي ساعة أخرى بعد الأولى غير متلبّسٍ به بل كان منقضيا يصدق عليه في الساعة الثانية أنّ ذات اليوم كانت متلبّساً بهذه الحادثة والآن انقضى عنها المبدأ مع بقاء الذات نعم إطلاق المقتل على غير اليوم العاشوراء من تلك السنة التي قتل فيها الحسين عليه السلام يكون مجازاً على كلّ حال سواء قلنا بأنّ المشتقّ حقيقة في الأعم أولا لأنّ إطلاق المقتل على اليوم العاشوراء في سائر السنوات من باب المماثلة كما أنّ صدق المقتل على يوم العاشوراء لا يستلزم صدقه على سائر الأيّام والليالي من تلك السنة لأنّ لليوم حدّا ينتهي بمجيء ليله والعرف كما يدرك الوحدة الاتّصاليّة لليوم فكذلك يدرك تصرّمه وتقضيّه بمجيء الليل فإذا وقعت واقعة في اليوم لا يرى زمان الوقوع باقيا عند مجيء الليل أو سائر الأيّام .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 104
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٠٤