فبهذا الاعتبار يمكن أن يقع النزاع في اسم الزمان كمقتل الحسين عليه السلام هل يكون موضوعاً لخصوص زمان وقوع الحادثة الذي يتّصف بوصف القتل وتلبّس به أو للأعمّ منه حتّى يشمل سائر ساعات ذلك اليوم .
المقام الثامن : أنّ خروج العناوين الغير الاشتقاقية كعنوان الماء والإنسان عن محلّ النزاع لا كلام فيه وانما الكلام في وجه الخروج ولعله من جهة أنّ تلك العناوين منتزعة عن الذات بما هو ذات عرفا فإذا انتفى الذات عرفا فلا مجال لبقاء العنوان عرفا حتّى يبحث عن كون إطلاقه حقيقة أو مجازاً لأن الأمور الانتزاعية تابعة لمنشأ الانتزاع وعليه فمع تبدّل الماء بشيء آخر أو الإنسان بالتراب لايصحّ النزاع في أنّ صدق الماء على ذلك الشيء الآخر أو صدق الإنسان على التراب هل هو حقيقة أو مجاز لعدم بقاء الذات بحكم العرف كما لا يخفى والمعيار هو الحكم العرفيّ ولا حاجة إلى الحكم العقليّ بأنّ فعليّة الشيء بصورته لابمادّته حتّى يرد عليه أنّ النزاع في المقام لغويّ لاعقليّ الا ان يراد من أن شيئية الشئ بصورته لا بمادته معناه العرفي فلااشكال .
المقام التاسع : أنّ وجه دخول المشتقّات الغير الاصطلاحيّة في محلّ النزاع هو اشتراكها مع المشتقّات الاصطلاحيّة في الملاك فإنّ بقاء الذات في المشتقّات الاصطلاحيّة كما يكون موهما لصدق الوصف عليها بعد زوال تلبّسها بمبدئه فكذلك يكون بقاء الذات في المشتقّات الغير الإصطلاحيّة موهما لذلك وهذا الملاك ليس في سائر الجوامد لأنّ الذات فيها منعدمة عرفا بانعدام عناوينها فلا يبقى الذات حتّى يكون موهما لصدق الوصف عليها وعليه فالفرق بين الماء والإنسان وبين الزوجة والرقّ والحرّ واضح إذ الذات في مثل الزوجة ونحوها محفوظة بعد زوال تلبّسها بالزوجيّة بخلاف الماء والإنسان فإنّ الذات منعدمة بانعدام الماء والانسانيّة عرفا .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 105
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٠٥