تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فالمشتقّات التصوّريّة كالجمل الاسمية لاتدلّ على الأزمنة بنفسها هذا بخلاف الأفعال فإنّ هيئة الماضي والمضارع تكونان ظاهرتين في السبق واللحوق الزمانين ولذا يكون مثل زيد ضرب غدا أو يضرب أمس غلطا وعليه فهيئة ضرب تدلّ على الحدث السابق وهيئة يضرب تدلّ على الحدث اللاحق . المقام الحادي عشر : أنّ مبادي المشتقّات مختلفة منها ما يكون من قبيل الأفعال الخارجيّة التي يكون انقضائها برفع اليد عنها كالقيام ونحوه ومنها ما يكون من قبيل الاستعداد أو القوّة أو الملكة التي لا يكون انقضائها إلّا بزوال الاستعداد أو القوّة أو الملكة كالاجتهاد ومنها ما يكون من قبيل الحرفة التي يكون انقضائها بالإعراض عنها كحرفة الخياطة والتجارة فمادام لم يتركها ولم يعرض عنها فالتلبس فعلى وإن لم يشتغل بها فعلًا بجهة من الجهات . هذا الاختلاف يستفاد من ألفاظ المشتقّات بمفهومها التصوّريّة مع قطع النظر عن الجري والحمل فإذا عرفت اختلاف المبادي فالتلبّس والانقضاء في كلّ واحد منها بحسبه ففي الأوّل يكون التلبّس بالحدوث والانقضاء برفع اليد وفي الثاني يكون التلبّس بحصول الاستعداد أو القوّة أو الملكة ولم يزل هذا التلبّس إلّا بزوال هذه الأمور وفي الثالث يكون التلبّس بأخذ تلك المبادي حرفة أو صنعة والانقضاء بتركها والإعراض عنها فالتلبّس فعليّ ما دام لم يعرض عنها وإن لم يشتغل بها فعلًا بجهة من الجهات وكيف ما كان فلايوجب اختلاف المبادى اختلافاً في دلالة المشتقّات بحسب الهيئة ولا تفاوتاً في الجهة المبحوث عنها فإن كان المشتقّ حقيقة في من تلبّس بالمبدأ فهو كذلك في جميع الأنحاء المذكورة كلّ بحسبه . المقام الثاني عشر : أنّه إذا شكّ في أنّ الموضوع له في المشتقّات هو المتّصف بعنوان بعض صفاته من دون شرط بقاء الاتصاف حتّى يكون أعمّ أو مع اشتراط بقاء الاتّصاف
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 107 | السيد محسن الخرازي