عنه استعداد الفتح ولم يزل ذات المفتاح فيصحّ البحث عن كون إطلاق اسم المفتاح عليه حينئذٍ حقيقة أو مجازاً كما أنّه لاوقع للقول بخروج صيغ المبالغة عن محلّ النزاع بدعوى أنّها موضوعة للاتّصاف بما يكثر صدور المبدأ عنه وهذا المعنى في صيغ المبالغة كالجلّاد أمر ثابت لا يزول عنه حتّى يبحث بعد الزوال عن كون إطلاقه عليه حقيقة أو مجازاً وذلك لاعتبار دوام اتّصافه بكثرة صدور المبدأ عنه في إطلاق صيغ المبالغة فمع عدم دوام ذلك يجرى البحث المذكور فيها أيضاً .
ثمّ لا يخفى أنّ محلّ البحث هو العناوين التي لم تنقلب عن الوصفيّة إلى الاسميّة وإلّا فلا ينسبق منها إلّا ذات تلك الحقائق لا المباديء رأساً وعليه فإذا اطلق بعض العناوين من باب الاسميّة لا الوصفيّة كالمسجد سليمان على بلد من بلاد الفارس فهو خارج عن محلّ البحث .
المقام السادس : أنّ النزاع في مسألة المشتقّ يكون في أنّ الوضع النوعيّ للهيئة أنّه يخصّ أو يعمّ من دون اختصاص بمادّة دون مادّة والتحقيق أنّ وضع الهيئات نوعيّ وعامّى لا شخصيّ مثلًا هيئة افعل وضعت لمعنى وهيئة مفعول وضعت لمعنى وهكذا ولا يختص بمورد دون مورد .
وعليه فحيث أنّ زنة الفاعل وضعت نوعيّاً لاتّصاف خاصّ من غير نظر إلى المواد وخصوصيّات المصاديق بطل القول بخروج الناطق والممكن وما أشبههما ممّا ليس له معنون وذات باق بعد انقضاء المبدأ عنها إذ قد عرفت أنّ النزاع في هيئة الفاعل ونحوه عنون بعنوان عامّ ومقتضاه ادخال هيئة هذه الموارد في مورد النزاع أيضاً ولا يكون وضع الهيئات باعتبار المواد متكثّرا ومتعدّداً .
وعدم جريان النزاع في الموارد المذكورة من جهة عدم إمكان بقاء الذات فيها مع زوال المبدأ لا يوجب عدم جريانه في كلّيّ الهيئة فإنه كافل لإدخالها تحته .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 103
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٠٣