تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المقام الرابع : أنّ المشتقّات المبحوثة عنها في المقام هي التي لها ذوات وتحمل عليها ويحكم باتّحادها معها لا مطلق المشتقّات حتّى التي لاتحكي عن الذوات ولا يجري عليها كالأفعال والمصادر مزيدة كانت أو مجرّدة إذالنزاع في أنّ إطلاق المشتقّ على من انقضى عنه المبدأ في حال الانقضاء حقيقة أم لافرع وجود الذات وحمل المشتقّ عليها ولاذوات ولاحمل ولااتّحاد في المصادر والأفعال . ثمّ إنّ المشتقّات المحمولة على الذوات على قسمين : أحدهما : ما كان لكل واحدة من مادّته وهيئته وضع خاصّ مستقلّ كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات وهي التي تسمّى بالمشتقّات المصطلحة وثانيهما : ما ليس كذلك كالجوامد التي كانت منتزعة باعتبار أمر خارج عن مقام الذات وجارية عليه كعنوان الزوج فعنوان المشتقّ في المقام يعمّ كلاهما لعموم الملاك من الجريان والحمل على الذات فللبحث عن كونها موضوعة للذات المتلبّس أو الأعمّ مجال كما لا يخفى . المقام الخامس : أنّ المشتقّات المبحوث عنها في المقام لايختصّ بأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بل تعمّ غيرها من المشتقّات كصيغ المبالغة واسم المكان واسم الزمان بل تشمل المشتقّات من أسماء الأعيان كلابن وتامر وتمّار وعطّار ونحوها لعموم اقتضاء الأدلّة إذ كلّ هذه الأوصاف ممّا له زوال فإذا زالت كان إطلاقها على الذوات المتّصفة بها حقيقةً إن وضعت للأعمّ من المتلبّس بها ومجازاً إن وضعت لخصوص المتلبّس بها والقول بأنّ اسم الآلة حقيقة فيما اعدّ واستعدّ للآلية والاستعداد لا يكون ممّا يزول عن الآلة بل هو ثابت من أوّل وجودها إلى أن ينهدم هيئتها رأساً فلا مجال حينئذٍ للبحث في كون إطلاق اسم الآلة عند انقضاء الاستعداد حقيقة أو مجازاً إذ مع زوال الاستعداد لا يبقى ذات الآلة حتى يبحث عن إطلاق اسمها وعدمه ممنوع بمنع زوال الذات بزوال الاستعداد ألا ترى أنّ مع كسر بعض أسنان المفتاح زال