الكبائر ؛ لأنّ هتك المؤمن إثم عظيم .
نعم ، لو كان المغتاب - بالفتح - متجاهراً فلا بأس بالاستماع ؛ لعدم تحقّق الهتك مع التجاهر .
فروع :
الأوّل : لو جاز للمغتاب - بالكسر - اغتياب الناس بسبب الإكراه فلا يجوز لغيره استماع الغيبة عنه ، وهكذا جواز الاستماع للمكره لا يلازم جواز الغيبة لمن لا يكون مكرهاً ؛ فإنّ ارتفاع الحكم عن أحدهما لا يستلزم ارتفاعه عن الآخر ، فلا ملازمة بين الطرفين . نعم ، لو كانت ملازمة عرفية بين جواز الغيبة وجواز الاستماع إليها كتظلّم المظلوم فلا مانع من الاستماع ، فالنسبة بين جواز الغيبة وجواز الاستماع هي العموم من وجه ؛ إذ قد تحرم الغيبة دون الاستماع كالمكره على الاستماع ، وقد يحرم الاستماع دون الغيبة كما إذا كان المتكلّم معذوراً في ذلك دون المستمع ، وقد يجتمعان ويحرمان .
الثاني : لو كان متجاهراً عند المغتاب - بالكسر - مستوراً عند المستمع وقلنا بجواز الغيبة حينئذ للمتكلّم ، فهل يجوز الاستماع حينئذ مع احتمال كون المغتاب متجاهراً عند المتكلّم أو لا يجوز ؟
المحكي عن بعض جواز الاستماع مع احتمال كونه متجاهراً عند المتكلّم ، ويمكن القول بحرمة استماع هذه الغيبة مع فرض جوازها للقائل ؛ لأنّ السامع أحد المغتابين ، فكما أنّ المغتاب يحرم عليه الغيبة إلّا إذا علم التجاهر المسوّغ ، فكذلك السامع يحرم عليه الاستماع إلّا إذا علم التجاهر . وأمّا نهي القائل فغير لازم مع دعوى القائل العذر المسوّغ ، بل مع احتماله في حقّه وإن اعتقد الناهي عدم التجاهر ، نعم لو علم عدم اعتقاد
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 502
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥٠٢