ثمّ إنّه لا كلام في أنّ العمى والعجز عن الكتابة لايعدّان من أسباب الحجر ، بل يجوز لمن هذه صفته أن يفتتح حساباً جارياً . نعم ، للبنك أن يشترط عليهما تعريف وكيل معتمد للتوقيع من قبلهما ؛ لئلا يقع الخلط والاشتباه ، فلاتغفل .
الرابع عشر : تقدّم أنّ ما يودع في الحساب الجاري يعدّ قرضاً للبنوك ، فلا يجوز جعل الربح من ناحية المقرضين عليه ؛ لأنّه ربا محرم ، ولكن يجوز للبنوك منح الجوائز من دون شرط بين البنك وصاحب الحساب الجاري ، سواء كانت الجوائز نقدية ، أو عينية ، أو كانت تخفيضاً في أخذ اجرة الخدمات ، أو حق التقدم في الاستفادة من التسهيلات البنكية ، أو غير ذلك .
الخامس عشر : لو فُرض أن يكون ما في الحساب الجاري في البنك أمانة مع تخويل البنك في تبديل الأمانة بأمثالها ، فيترتب على ما في الحساب الجاري حكم الأمانات ؛ فلايضمن البنك ما لم يفرّط في حفظها .
ولا يجوز للبنك التعامل بها ؛ لعدم تخويله في ذلك ، وكذا لا يجوز أي تصرف آخر فيها .
ويستحق البنك الأجرة بحسب طبيعة الأخذ والحفظ والنقل من مكان إلى آخر ، وغير ذلك من الخدمات المستحقة للُاجرة ما لم يتبرع بها .
السادس عشر : ممّا جاء في قانون الشيكات الإيرانية أنّ كلّ من استلم شيكاً في المعاملات وغيرها يحقّ له المطالبة بالمبلغ الحالّ المذكور فيه ، وليس له مدّة زمنية محدّدة . ولكن جاء في قرار لاحق صادر عن هيئة النظارة على البنوك المؤرخ في ( 23 / 7 / 1376 ش ) والمُبلغ بالرقم ( 3187 / 25 ) أنّ تسليم مبالغ الشيكات الماضي عليها عشر سنوات من تاريخ إصدارها منوط بالتأييد المجدّد من صاحب الحساب . « 1 »
هامش
( 1 ) ماهنامه بأنك سپه ( / مجلّة بنك سبه الشهرية ) / العدد 12 ، ص 39 .