وعليه ، فيكون التأييد المذكور شرطاً أضافته الهيئة المذكورة للإعطاء ، ولا بأس به ، فلاإلزام عليه بعد الاشتراط المذكور بالإعطاء من دون التأييد المذكور قضاءً للاشتراط المذكور ؛ إذ لافرق بين الشرط المذكور وسائر الشروط التي اشترطها البنك على صاحب الحساب من أوّل الأمر ؛ لأنّ خدمات البنك تبرعية ؛ فله أن يمتنع عنها في أي وقت كان ، إلّا إذا قلنا بكونها محكومة بحكم حكومي على الإتيان بالخدمات ، ولكن الحكم الحكومي يكون مع ملاحظة المقررات لا بدونها ، أو افتراض وقوع معاملة بين البنك وصاحب الحساب بالنسبة للخدمات ، والمفروض هو العدم .
وكيف كان ، فلايوجب ذلك إسقاط السندية من الشيكات بالنسبة لآخذيها في قبال المعاملات والديون ، بل هي باقية على اعتبارها وإن كان للبنوك عدم تسليم مبالغها بعد الاشتراط المذكور إلّا مع التأييد المجدد .
ثمّ إنّ المقرّر في المادة ( 315 ) من قانون التجارة الإيراني أنّه يلزم المطالبة بمبلغ الشيك في مدّة أقصاها ( 15 ) يوماً إن كان حسابه في المدينة التي صدر فيها الشيك ، وفي مدّة أقصاها ( 45 ) يوماً إن كان في مدينة أخرى . ولو تخلّف عن ذلك لم تُسمع دعواه في المحاكم القضائية ضدّ مصدّره أو المظهِّر له . « 1 »
ولكن هذه المقررات لا توجب سقوط حقّه ، بل هو باق شرعاً على ذمة مصدّر الشيك أو المظهِّر له . « 2 »
وبعبارة أخرى : إنّ هذه المقررات مختصّة بالحكم الجزائي لاالحقوقي ، فتدبر .
السابع عشر : إذا ماطل المديون في أداء دينه ، فاضطرّ الدائن إلى مراجعة المحاكم
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .