خسارة التأخير من هذه المبالغ بمقدار معيّن من زمن الاستفادة علاوة على أخذ المبلغ المذكور « 1 » منظور فيه ؛ لأنّ المبلغ المذكور باق على ملك مالكه ، فإن تعامل به كانت المعاملة فضولية ، ولو أجازها فجميع أرباحها لصاحبه ، وإن لم يتعامل به أو لم يربح فلاوجه لأخذ الخسارة ، كما لا يخفى .
الثاني عشر : لو افتتح عدّة أشخاص حساباً مشتركاً ، لزم ذكر الأسهم في قسيمة الاشتراك ؛ حتى تتعين الأسهم ويقسم الموجود في الحساب بين الشركاء بنسبة أسهمهم عند الموت أو الحجر والإفلاس ، ولو لم تُذكر الأسهم فقد يقال إنّه يقسم بينهم بالسوية . ولعله هو مقتضى كون الحساب تحت أيديهم ، واليد أمارة الملكية .
ثمّ إنّ البنك مكلّف بإعطاء المبالغ من الحساب الجاري المشترك حسب اتفاقهم ، فإن اشترطوا لزوم توقيع جميع الشركاء في جواز الإعطاء فلا يجوز للبنك التخلف عنه ، وإن أجازوا إعطاء المبالغ بتوقيع بعضهم فلاإشكال في وجوب الإعطاء على البنك كما اشترطوا ، ويكون البنك ضامناً في صورة التخلف وتلف المال .
وإن تعلّقت جوائز بذلك الحساب الجاري المشترك فهي حلال إن لم يكن شرط في البين ، وتقسم الجوائز بينهم بالنسبة . وإن اشترطها بعضهم كانت محرمة عليه بخصوصه دون الآخرين ؛ لأنّها ربا محرم ، وتردّ على البنك .
ثمّ لو سمح البنك لأصحاب الحساب المشترك أن يسحبوا مبالغ أزيد مما لهم في الحساب ، كان ذلك أيضاً بينهم بالنسبة ؛ فلا يجوز لكل واحد من الشركاء أن يستفيد منه أزيد من نصيبه بحسب سهمه .
الثالث عشر : لا يجوز افتتاح الحساب الجاري بأموال الصغار أو المجانين من دون
هامش
( 1 ) مجلة تازه هاى اقتصاد ( / الجديد في الاقتصاد ) / العدد 56 ، ص 41 .